محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
88
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ سلامة الياء في مثل بيض وعيسة ] فصل : إذا انضمّ ما قبل الياء السّاكنة المفردة ، واتصلت بالآخر ، أو ما هو في حكم الآخر ، أبدلت الضمّة كسرة ، فسلمت الياء ، جمعا كان ما هي فيه كبيض ، أو مفردا كعيسة ؛ من قولهم : جمل أعيس ؛ أي : أبيض بيّن العيسة والعيس ، فالأصل فيهما : بيض وعيسة ، ثمّ فعل بهما ما ذكر . والدّليل على ضمّ هذه الباء وهذه العين في الأصل ( أنّ بيضا ) « 299 » جمع لصفة على أفعل ؛ مذكّر فعلاء ، فيجب كونه على فعل ، كأحمر وحمر ، وأخضر وخضر ، وأنّ العيسة اسم للون الوصف منه على أفعل وفعلاء ، فيجب كونه على فعلة ، كالحمرة والخضرة . [ إعلال الياء الساكنة المضموم ما قبلها واوا في مثل موسر ] فلو انفصلت الياء أقرّت الضمّة التي قبلها ، وقلبت الياء واوا ، كموسر ؛ اسم فاعل من أيسر إذا استغنى ، وعوطط بمعنى عيّط « 300 » ، وهي النّوق التي لم تحمل ، يقال : عاطت النّاقة تعيط :
--> ( 299 ) ليس في " ب " . ( 300 ) يقال : ناقة عائط ، ونوق عوط ، وعيط ، وعيّط ، وعوطط ، وعيطط . انظر الصحاح واللسان ( عوط ) .